عامر النجار

230

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

ثانيا : التأويل : يعرف الجرجاني التأويل بأنه : صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله إذا كان المحتمل الّذي يراه موافقا بالكتاب والسنة ، مثل قوله تعالى : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ « 1 » ، إن أراد به إخراج الطير من البيضة كان تفسيرا ، وإن أراد إخراج المؤمن من الكافر أو العالم من الجاهل كان تأويلا « 2 » . وهذا يعنى أن التأويل يقصد به صرف الكلام عن ظاهره إلى معنى يحتمله . وأصل التأويل في اللغة بمعنى التفسير ، وقد دعا رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، لابن عباس ، رضى اللّه عنه ، فقال : " اللهم فقه في الدين وعلّمه التأويل " « 3 » . ولا خلاف بين علماء أهل السنة والجماعة في قبول التأويل الصحيح وهو تأويل الأمر بعمل المأمور به ، وتأويل النهى بترك المنهى عنه ، أما التأويل الّذي يخالف الكتاب والسنة ويؤدى إلى تحريف الكلم عن مواضعه فهذا هو التأويل المذموم المنهى عنه . وأيضا من التأويلات الفاسدة المرفوضة عند علماء أهل السنة والجماعة ما يسمى بالتأويل الرمزى وفيه يؤول الباطنية والفلاسفة وغلاة الصوفية وغلاة الشيعة النصوص تأويلات باطنية غير صحيحة على الإطلاق .

--> ( 1 ) الأنعام : من 95 ، يونس : من 31 ، الروم : من 19 ( 2 ) الجرجاني : التعريفات ، ص 43 ( 3 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده .